][ تريم ][
تبعد مدينة تريم عن العاصمة بحوالي 750 كم جنوب شرق ، تطل عليها مزارع كثيفة للنخيل من الجهة الغربية بينما تطل الجبال عليها من الجهة الشرقية وتعد المدينة العاصمة الدينية لوادي حضرموت.
أبرز معالمها صومعة جامع الرشيد أو جامع تريم كما يسمى وتولى بنائها حسين بن سلام أيام العباسيين بأمر من الرشيد لعامله في تريم ، ومن معالمها الحديثة مكتبة الأحقاف للمخطوطات والتي تضم في أرففها ما يزيد عن 6000 مخطوطة يعود تاريخها إلى القرون الخامس والسادس والسابع الهجرية وقد جمعت هذه المخطوطات من مكتبات العلويين وغيرهم من العلماء والمساجد الموجودة في المدينة.
وهناك من يقول بأنها سميت بتريم نسبة إلى إحدى القبيلتين اللتين كانتا تقطنان حضرموت ويؤيد هذا القول ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان) وهناك رأي شائع يقول بأن التسمية هي نسبة إلى باني المدينة عام 400 قبل الميلاد تريم بن سبأ الذي لا يزال قصره حتى اليوم وقد جدده الكثيريين.
لا تزال تريم تتمسك بــ120 مسجداً للواحد منها مئذنتان من بين 360 مسجداً أكثر من نصفها تهدم ولم يبق منها غير أجزاء في أحسن الأحوال ، هذه المساجد جعلت المدينة مركز إشعاع للعلم والمعرفة منذ ظهور الإسلام ومنها انطلق الكثير من الدعاة إلى أنحاء العالم لنشر الإسلام ، وحظيت الهند وسنغافورة واندونيسيا والفلبين بأكبر عدد منهم يقدر بمئات الآلاف يقطنون تلك البلدان التي أصبحوا جزءاً منها.
وحسب المؤرخين فإن الإقبال المتزايد لطالبي العلم من هذه المدينة والذين لا يزالون يأتون إليها من دول عدة أبرزها دول الشرق الأقصى وشرق إفريقيا ، كان السبب الرئيسي وراء إنشاء روابطها ومراكزها العلمية التي لا يزال نشاط بعض منها مستمراً كمعلامة أبي مريم لتحفيظ القرآن الكريم والذي أنشئ في القرن السادس الهجري ورباط تريم العلمي الذي أفتتح في 1305 هـ |