اقترن اسم المدينة زبيد بالعديد من شوامخ العلماء كالفيروز ابادي صاحب القاموس المحيط ومحمد الزبيدي صاحب تاج العروس والمقري وابن حجر العسقلاني وغيرهم من نوابغ العلم إلى جانب اقترانها بمعالم وشواهد دالة على عراقة المدينة ونهضتها العمرانية ومكتباتها العديدة الشهيرة المحتوية على نفائس الكتب والمخطوطات العلمية النادرة الميزة التي أهلتها لأن تكون واحدة من المدن الأثرية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي.
يجمع المؤرخون اليمنيين ومؤلفو التراجم والطبقات الذين عاشوا بين القرن السادس والقرن العاشر الهجري أن مدينة زبيد أنشئت في بداية القرن الثالث الهجري وسميت باسم الوادي "زبيد" لأنها في منتصفه ، والوادي زبيد سمي باسم زبيد مشتق من قبيلة زبيد بالضم ورأسه وادي بأرض السحول يسمى الزبيدي وما يطلق عليه زبيد بتهامة الغربية تقع في منتصف الوادي زبيد ، والحصيب بالتصغير نسبة إلى الحصيب بن عبد شمس بن وائل.
(أما موقع المدينة فمتوسط بين واديين هما زبيد من الجنوب ووادي رمع من الشمال ، جنوب مدينة الحديدة على بعد حوالي (100 كيلومتر ، على طريق الحديدة ـ تعز في منتصف المسافة مابين الجبل والبحر وهي على خلاف سائر أرض تهامة مشهورة ببساتينها التي يزرع فيها النخيل والحنطة والنيلج وغيرها من النباتات والأعشاب الطبيعية.
من أبرز معالم زبيد السوق القديم ، تغير موعد السوق فيها من يوم الجمعة إلى يوم الأحد من كل أسبوع بأمر الملك الأشرف الثاني (إسماعيل بن العباس) وقد قام بعد ذلك بتجديده.
تقسيم السوق القديم لمدينة زبيد التاريخية كان بحسب نوع السلعة أو الصنعة .. حيث اشتهرت زبيد على مدى تاريخها الطويل كمركز لصناعة النسيج والحياكة وصناعة السكر والصابون والصناعات الفضية والخزفية والحصير بأنواعه وصناعة الصباغة.
وتتميز زبيد بعادات وتقاليد وفلكلور شعبي وغنائي ورقصات تراثية إلى جانب تميز عمارتها بطابع فريد وتعد عمارتها نموذجاً لروعة فن .العمارة الإسلامية
:مآذن ومدارس
يوجد فيها حوالي 82 مسجداً ومدرسة علمية ويوجد فيها 53 مدرسة علمية إسلامية.. بعد أن كان قد وصل عدد المدارس والمساجد فيها إلى ما يقارب 236 مسجداً ومدرسة في عهد الدولة الرسولية.
:أسوار المدينة
يقال في أسوار وأبواب مدينة زبيد الشهيرة أن أول من أدار سوراً على زبيد هو الحسين بن سلامة وبعده (النجاحيين) وبعدهما معاذ وعبدالنبي المهديين) فإنهما أدارا على زبيد سوراً ثالثاً وبعد ذلك أدار سيف الإسلام (طغتكين بن أيوب) على البلد سوراً وركب على السور أربعة أبواب هي : باب غلافقه ، باب سهام ، باب شبارق ينفذ إلى حصن قوارير ، باب القرتب ينفذ إلى الجبل.
وعدد أبراج زبيد قديماً 109 برج بين كل برج وآخر ثمانون ذراعاً ويدخل في كل برج عشرون ذراعاً فيما بنيت شراريفه بالآجر.
.وتتكون المدينة حالياً من أربعة أحياء هي ربع العلي ، ربع المجنبذ ، ربع الجزع ، ربع الجامع وكل ربع يضم عدداً من الحارات |